الرئيسية / ادبيات / ” الحقل التربوي مستقبل وطن “

” الحقل التربوي مستقبل وطن “

” الحقل التربوي مستقبل وطن ”
صباح الأحد القادم بإذن الله تعالى الذي سيوافق العشرون من شهر أغسطس الحالي ، سيشهد سريان نبض الحياة لهذا العام في الحقل التربوي ، وذلك من خلال عودة مشاعل النور والمتمثلة بمباشرة العمل للهيئات الإدارية والتدريسية وكذلك الوظائف المرتبطة معها بديوان عام المديريات التعليمية في مختلف المحافظات ، ويتبع هذه العودة المباركة بعد أسبوع من التاريخ السابق ذكره ، انطلاق اليوم المدرسي بقدوم وانتظام شباب الوطن الواعد من الطلاب والطالبات ، لتبدأ معها ملحمة وطنية جديدة في خدمة وبناء هذا الوطن الغالي ، ولذلك ستكون مع هذه الانطلاقة التعليمية كلمة معتادة في كل عام ، ستلقيها معالي وزيرة التربية والتعليم لتبث في نفوس جميع منتسبي قطاع التعليم الحافز الإيجابي نحو بداية عام دراسي جديد ملؤه العزيمة والإخلاص لأجل صناعة مستقبل مشرق لهذا الوطن العزيز ، كما إنها ستكون خير معبر للثناء والشكر لكل الفئات التي تخدم مسيرة التنوير في ربوع سلطنة الخير والمحبة والسلام ، كذلك فإن معاليها ستوجه جميع القيادات والقطاعات التي تعمل لخدمة التعليم الذي هو أهم الموارد الوطنية لمستقبل المجتمع العماني ، نحو تسخير كافة الإمكانات المتاحة لتحقيق هذا الهدف المأمول .

انتهت الخمسة والأربعون يوما من الإجازة الاعتيادية المخصصة للهيئات الإدارية والتدريسية ، والذين هم في حاجة ماسة لها بعد نهاية كل عام دراسي ، ليتمكنوا من تجديد النشاط وإراحة البدن والذهن ، لما تبذله هذه الفئة العاملة بالحقل التربوي من جهود كبيرة في سبيل غرس القيم والمبادئ وزيادة المعرفة والوعي لأبناء المجتمع ، الذين سيكونون بعون الله الجيل الذي سيخدم التنمية والتطوير والرقي لهذا البلد الكريم ، لذلك سنكون مع بداية العام الدراسي متعاطفين كثيراً مع إخواننا وأخواتنا العاملين في مختلف مدارس السلطنة ، ولنعبر لهم عن شكر وتقدير جميع أفراد المجتمع بمختلف المستويات ، للجهود التي تبذلها تلك الكوادر ، ولتحملهم مختلف الصعوبات والأعباء التي تواجههم أثناء خدمتهم لهذه المهنة الشريفة ، التي ندعو الله بأن يوفقهم ويبارك لهم هذا العطاء ، كما ندعو الجميع للتعاون مع المدرسة من مؤسسات وأولياء الأمور ، لأن العملية التعليمية لا يمكن أن يكتب لها النجاح إذا لم يكن هناك توافق وتعاون بين الجميع ، كما نذكرهم بأن العمل الذي يحمل الإخلاص والأمانة يكون أجره عند الله مضاعفاً ، كذلك رسالتنا موجهة للطلبة الذين نوصيهم بالجد والمثابرة في عملية التحصيل الدراسي ، آملين منهم التعاون مع إدارة المدرسة ومعلميها ، وأن يلتزموا بكافة التعليمات التي وضعتها الوزارة خدمة لهم ولمستقبلهم ، وأن يخرجوا ما لديهم من إبداع وطاقات ، ويتحقق ذلك من خلال مشاركتهم في كافة مناشط وأنشطة المدرسة ، سائلين الله تعالى أن يكون هذا العام الدراسي عام خير وبركة على الجميع ، وأن يسود التنافس الشريف بين جميع طلبة ومدارس السلطنة ، مذكرين الجميع بأن الحقل التربوي يشكل حجر الأساس لمستقبل الوطن إن أحسنا الاهتمام والرعاية بمفهوم التعليم ، مؤكدين على قدسية مهنة المعلم وأنه من أهم الأمور التي ينبغي العناية بها ، حيث أنه هو المحور الأساسي في العملية التعليمية ، لذلك من الضرورة إعداد المعلم ثقافيا ومهنيا وتحفيزه معنويا وماديا ليضمن له كمواطن مكانة عالية في مجتمعه ، وأنه يشغل منصبا حيويا وإيجابيا ليساهم من خلال عمله في تنمية وتطور مجتمعه ، وليستمتع حينها بالمهنة التي اختارها لنفسه برغبة منه واقتناع خدمة لوطنه ولأمته ، مكتفين بهذا المقال المختصر الذي هو بمثابة منشور ترحيبي ببداية العام الدراسي لكل من يخدم العلم والمعرفة ، وعوداً حميداً للجميع .. 🇴🇲🌹🇴🇲🌹..

شاهد أيضاً

” الوطن في عيون أهله والعالم “

خلال مرافقتي للوالد في رحلة العلاج الخارجية ، التي أسال الله تعالى أن يديم عليه ...