الرئيسية / ادبيات / الإحلال أم التعمين !

الإحلال أم التعمين !

الإحلال أم التعمين !

 كتبه : يعقوب الحامدي 

 

لم تكن الأوامر الأبوية السامية بتوفير 25 ألف وظيفة لأبناء عمان من الباحثين عن عمل بهيّنة على ميزانية البلد في ظل ظروف إقتصادية تعصف بدول العالم أجمع .  لكنها النظرة الحكيمة واليد الحانية الممتدة بالخير دوما من قبل الوالد القائد لوطنه وأبناء شعبه  . لكن وبكل تأكيد أن دفعات الخريجين والباحثين عن عمل بشتى تخصصاتهم ومؤهلاتهم لن تتوقف بل هي في إزدياد  مستمر عاما بعد عام ومن هنا يتضح جليا بأن حلول كثيرة يجب أن تكون حاضرة لإستيعاب الباحثين عن عمل  في السنوات المقبلة والتي من المفترض أن يرافق ذلك  دفع بعملية التنمية الحقيقية وضخ الأفكار البناءة وإستثمار العقول في التحسين المستمر للأوضاع الإقتصادية في البلد والتي لا يخفى على أحد أنها تتجه للأفضل لاسيما في الجانب اللوجستي على الأقل وهو حديث الساعة لدى الخبراء الإقتصاديين  دون إغفال للجوانب الأخرى .

 

لكن كيف يمكن أن تستمر الحكومة في إستيعاب عدد كبير من الخريجين في ظل تكدس الموظفين في بعض الشواغر بحجة الإستيعاب لمجرد الإستيعاب فقط  وهنا الحديث تستثى منه بعض المؤسسات الحكومية التي لا زالت تثق في الممرضة الفلبينية وفني الأشعة الهندي  وتترك الكفاءة العمانية تشكي الحال في مواقع التواصل الإجتماعي  .

 

لكنني أود أن أتطرق للحديث هنا عن المماطلة المستمرة من قبل بعض مؤسسات القطاع الخاص في عملية الإحلال ، وهنا أقول الإحلال وليس التعمين . لأن التعمين مفردة مزعجة جدا لبعض أرباب الأعمال وأصحاب الشركات  . و الإحلال في معناه وتفاصيلة أقرب للنجاح من التعميين الذي يختصره المستهدفين بأنه إستبدال مباشر للإجانب بأبناء عمان . أما الإحلال فهو يأتي وفق خطط وبرامج تهيئة وتأهيل وتدريب من قبل المؤسسة ليتولى بعدها العماني الوظيفة بكفاءة ومقدرة والتي ستمنع الأعذار المتكررة من قبل أصحاب الشركات في أن العماني غير قادر على أداء المهام كما يقوم بها الأجني وفي طبيعة الحال هذا العذر خاطئ ، خاطئ جدا  .

 

 

همسة
لطالما تشكلت لوبيات أجنبية بشكل عام وآسيوية بشكل خاص في عمق بعض مؤسسات هذا القطاع وأقصت الشباب العمانيين وأبعدتهم تماما عن تولي المناصب القيادية والإدارية ، وحجبت عنهم أبجديات العمل وأضعفتهم ومكنت أبناء جلدتها من مفاصل العمل حتى لا يتم الإستغناء عنهم  بحجة أنهم الأكفأ والتخلي عنهم كارثة ستهدم الشركة !!! متى بالضبط ستعي الجهات المعنية أن كل ذلك مسرحية أخرجها اللوبي الآسيوي للسيطرة على ملايين الريالات وشحنها الى بلدانهم !! 

 

أخيراً 
يتردد في ذهني حديث السلطان يحفظه الله في إحدى الجولات السامية وهو يشدد على ضرورة أن يُقدم أصحاب المؤسسات العمانيين على الأجانب في التوظيف وفق رؤى منطقية وممنهجة .. هو يثق بأبناءه ، يعلم جيداً أنهم كفؤ متى ما أتيحت لهم الظروف المناسبة و وفرت لهم الفرص  .. نأمل أن يعيي الجميع ذاك وعلى رأسهم الجهة المعنية !!

شاهد أيضاً

” الوطن في عيون أهله والعالم “

خلال مرافقتي للوالد في رحلة العلاج الخارجية ، التي أسال الله تعالى أن يديم عليه ...