الرئيسية / ادبيات / من صحار الى ظفار إعصارٌ من المشاعر !!

من صحار الى ظفار إعصارٌ من المشاعر !!

من صحار الى ظفار
إعصارٌ من المشاعر !!

كتب : يعقوب بن راشد الحامدي

تحاول الأزمات العابرة من وقت لآخر إكتشاف مدى صلابة جدارِ وحدتنا الوطنية وتماسكنا .. تحاول عبثاً إستفزاز حبنا لترابنا، ثم تقيس منسوبَ العشق الذي يتجلى في مواقفنا وردات فعلنا.
لكن هذه الأزمات ما تلبث أن ترحلَ تاركة خلفها وطناً لا يُقهر إلا بإرادة الله، وشعباً لا تُهزم عزائمه ولا تنكسر إرادته ولا تستطيع أعتى قوة في الأرض -إلا بإذن الله- أن تفصلنا عن الوقوف مع بَعضنا في كل بقعة من تراب وطننا الحبيب.

حَلّ ميكونو الثقيل ضيفاً على جنوب السلطنة، وسبقته إلى هناك طاقات بشرية مختصة، مدنيةً وعسكريةً تُدار بإحترافية عالية جداً، مصدرها الوحيد في تتبع الحالة الجوية وبكل ثقة هم المختصون في الأرصاد العمانية، الذين أصبحوا أحد أهم بيوت الخبرة في مجالهم على مستوى المنطقة.

ساهم مستوى الوعي الكبير لدى أبناء محافظة ظفار في نجاح التعامل مع الإعصار، بإلتزامهم بالتعليمات والتحذيرات الصادرة من المختصين وبتكاتفهم الإجتماعي الكبير مع إخوانهم في المحافظات الأخرى الذين شكلوا لُحمة وطنيةً غايةً في الثبات، مُتحدين في وجه أنواءٍ مناخيةٍ صُنفت على أنها إعصار، معلنين أننا من أقصى مسندمَ إلى آخر ذرةِ رملٍ في ظفار قلبٌ واحدٌ لا يمكن أن يتجزأ.

همسة..

أثبتت الأرصاد العمانية كفاءتها ومثاليتها في التعامل مع الحالة الجوية، وصدقت توقعاتها فأستحقت ثقتنا و ثناءَ المختصين في الدول العربية الذين إعتبروها إنموذجاً يجب الإستفادة منه.
و أثبتت أجهزتنا العسكرية بإختلاف تشكيلاتها أنها على أهبة الإستعداد لكل طارئ وللوقوف على كل شبرٍ من تراب أرضنا في وقت قياسي لتقديم مختلف أنواع الدعم والمساندة.. مفهومٌ جديدٌ أثبته جنودنا البواسل، أنهم ” قوةٌ حبٍ ” لخدمة الإنسان العُماني.

أخيراً..

علمنا السلطان بحكمتهِ أبجديات الإنتماء للوطن والتضحية من أجله. علمنا كيف نَلتحم كالبنيان المرصوص ونعتمد على أنفسنا عند كل أزمة .. كبُرنا يا مولاي وكبُرت معنا قيمة عمانَ ومكانتها .. حفظ الله وطننا الغالي وجنبه كل سوء ومكروه.

#صلالة_الان

شاهد أيضاً

” عوداً حميداً لأستاذتنا الكرام “

” عوداً حميداً لأستاذتنا الكرام ” مع انتهاء إجازة العطلة الصيفية لمنتسبي الحقل التربوي ، ...