جماهير صحار

حيث للجمهور معنى

أخبار صحار نادينا

دعوة للتعقل .. أليس منكم رجل رشيد ؟

‏دعوة للتعقل .. أليس منكم رجل رشيد ؟!كتبه : مبارك بن خميس الحمداني

آلمنا جمعياً ما شاهدناه اليوم من صور متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي حول بعض العبارات المسيئة التي كتبت على جدران نادي صحار.

وفي المقام المبتدئ ففي عصر جدران تويتر وحوائط الفيس بوك وصرخات الواتس أب لا أعتقد أن من فعل مثل هذه الفعلة يدرك متغيرات الواقع من حوله. فالإساءة إلى مؤسسة خدمية تمثل الولاية ككيان متكامل وتعبر عن هوية مجتمعها وتحتضن طموحات ومواهب شبابه وكل ذلك بدوافع شخصية أو لتصفية حسابات شخصية معينة لا يعد سوى فعل صبياني يفتقر إلى أبسط أعراف اللباقة. ولا يعبر عن احترام أو تقدير للولاية التي يمثلها الكيان أو يرفع هوية ساكينها وشبابها.
كلنا يتفق على أن الظروف الصعبة والإخفاقات المتوالية والإحباطات المتراكمة التي يولدها فشل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي تلقي بظلالها على قلوب الجمهور وأفئدته. وهناك من يعبر وينتقد بكل أدوات النقد والتعبير المتاحة. ولكن سلوك مثل هذا التصرف غير اللائق والذي لا يعبر عن المكنون الحضاري والشخصية المتحضرة لقاطني هذه الولاية أمر مرفوض تماماً. مهما كانت دوافعه. وإن كانت في ظاهر تحليل مضمونها إنها دوافع شخصية تستقصد أشخاص بعينهم مثل ما هو ظاهر في فحوى ما كتب.
منطقياً لا يوجد في هذا العالم من يعمل ويبذل جهداً ووقتاً ومالاً من عمره يذهب في نهاية المطاف إلى تخريب عمله بعمله. ولكن الفشل وعدم التوفيق وارد في كل الأعمال والمنجزات البشرية على مدى التاريخ وفي كل مكان من هذا العالم. ولكن هذا لا يعني أننا نقابل الفشل بالإساءة. صحيح أن هناك متسع لمقابلته بالنقد واللوم والعتب. ولكن في الحدود اللبقة التي لا تستهدف ذمم الأشخاص أو تتحرى نواياهم.
من يحترم اسم الولاية ينتقد ويلوم ويعاتب وربما يواجه. وإن أراد فليقاطع. ولكن ما ينبغي أن ندركه أننا كلنا في خط سير واحد. تمثلنا هذه الولاية ونمثلها. وحينما يظهر سلوك مشين فلن يظهر واصماً شخصاً بعينه. فسيقال جمهور صحار. ولن يقول فلان الفلاني. وسيقال ولاية صحار. ولن يقول المجموعة الفلانية من سكان الولاية.
إنها مرحلة التعقل. ومرحلة أن نعبر عن هويتنا الحقيقية وانتماءنا للولاية بالعمل المخلص. مرحلة لا نريد أن تزداد فيها الخسارات على كافة الأصعدة والمستويات. وإنما أن نتعقل أمرنا. ونعود إلى جادة الصواب. فليس في القادم متسع لخسارات أكبر.

تعليق واحد

التعليقات مغلقة